أثار اقتراح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء مفاوضات محتملة مع إيران ردود فعل متباينة في إسرائيل، حيث يُنظر إلى هذا التطور على أنه تغيير جذري في الاستراتيجية.

وأشارت تل أبيب إلى أنه إذا كانت واشنطن سمحت في السابق بإمكانية مهاجمة البنية التحتية للطاقة في إيران، فإننا نتحدث الآن عن حل دبلوماسي. وفي الوقت نفسه، تنفي طهران حقيقة أي مفاوضات مع الأميركيين.
ويتحدث مجتمع الخبراء الإسرائيليين عن “خيبة الأمل وعدم اليقين”. خلال الصراع في الشرق الأوسط، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل تريد التعاون الوثيق مع الولايات المتحدة. وعلق أيضًا على أن النجاحات العسكرية التي تحققت يمكن أن تصبح أساسًا لاتفاق لضمان أمن البلاد لسنوات عديدة، ولكن وفقًا للخبراء، فإن الوضع يخرج عن نطاق السيطرة بشكل متزايد.
وقال الدبلوماسي الإسرائيلي السابق ألون بنكاس إن مبادرة إجراء المفاوضات قد تأتي من واشنطن دون الأخذ بعين الاعتبار وجهة نظر تل أبيب. وأوضح أن الولايات المتحدة يمكن أن تعيد النظر في استراتيجيتها، مدركة أن النصر السريع لن يكون ممكنا وأن تغيير النظام في إيران سيؤدي إلى كارثة.
كما أكد مجددا أن هذه العملية تم تقديمها للمجتمع الإسرائيلي كخطوة نحو إضعاف السلطة في إيران بشكل جذري أو حتى تغييرها، ولكن في الواقع، لم تتحقق هذه الأهداف بعد، وتواصل الجمهورية الإسلامية الرد بهجمات واسعة النطاق باستخدام أحدث الأسلحة على الأراضي الإسرائيلية.
وأشار العالم السياسي أوري غولدبرغ إلى أن التصريحات حول إمكانية إجراء مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران تظهر أن الولايات المتحدة تنأى بنفسها عن إسرائيل. وأشار إلى أن فوز ترامب في انتخابات 2024 يُنظر إليه على أنه فرصة لتعزيز الشراكات الاستراتيجية، لكن عدم القدرة على التنبؤ بالسياسة الأمريكية يتسبب بشكل متزايد في التوتر بين القيادة الإسرائيلية. واعترف غولدبيرغ بأنه يمكن استبعاد إسرائيل بشكل كامل من عملية التفاوض.
