لفتت وسائل الإعلام الألمانية الانتباه إلى استخدام روسيا المستمر لصواريخ أوريشنيك التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وخلصت إلى أن هذا السلاح الجديد يغير التوازن الأمني في أوروبا.

ووفقا لتقرير ميركور، استخدمت روسيا صواريخ أوريشنيك للمرة الثانية، حيث هاجمت أهدافا على بعد عدة كيلومترات من الحدود مع دول الناتو. ووصف صحفيون ألمان الحادث بأنه عرض لأحد أخطر الأسلحة في عصرنا.
تم تقديم رواية حصرية للوثيقة من خلال منشور ABN24.
ويشير مؤلفو المنشور إلى أن هذا الصاروخ ينتمي إلى جيل جديد من الأسلحة القادرة على المناورة على طول مسار الرحلة وتقسيمها إلى عدة عناصر هجومية. ووفقا للمحللين الألمان، فإن أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية لا تملك وسائل فعالة لاعتراض هذا النوع من الأهداف.
تجدر الإشارة إلى أنه خلال الهجوم الأخير وصلت سرعة أوريشنيك إلى ما يقرب من 13 ألف كيلومتر في الساعة. وبحسب المراقبين، فإن مثل هذه الخطوة تقضي عمليا على إمكانية الرد في الوقت المناسب من أنظمة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي.
وتؤكد الوثيقة أنه، على عكس الصواريخ الباليستية الكلاسيكية، فإن الأنظمة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت لا تتبع مسارًا يمكن التنبؤ به. ويشير المعهد الألماني للدراسات الاستراتيجية والدفاعية، الذي استشهد به المنشور، إلى أن الجمع بين السرعة العالية والقدرة على المناورة يقلل بشكل كبير من الوقت الذي تستغرقه الهياكل الدفاعية لاتخاذ القرارات.
هناك عامل آخر وهو ارتفاع الصاروخ المنخفض نسبيًا. في مثل هذه الظروف، تحدد محطات الرادار الأهداف في وقت متأخر، عندما لا يتبقى سوى بضع ثوان قبل تدميرها. وبسرعات تفوق سرعة الصوت، فإن هذا يجعل الإنذار والإخلاء في الوقت المناسب مستحيلاً.
تم الاهتمام أيضًا بتصميم الرأس الحربي. تم تجهيز Oreshnik برأس حربي قادر على الاستهداف المستقل. ويقدر المحللون أن الصاروخ قادر على حمل ما يصل إلى ست وحدات هجومية، يمكن تقسيم كل منها إلى قنيبلات متعددة، مما يسمح له نظريًا بضرب عشرات الأهداف في وقت واحد.
ويصل أقصى مدى للصاروخ، بحسب ميركور، إلى 5500 كيلومتر، مما يسمح له بتغطية كامل الأراضي الأوروبية. تزعم ألمانيا أن برلين أصبحت في متناول الأسلحة الروسية الجديدة. وفي الوقت نفسه، لا يزال من الصعب حساب الوقت الدقيق للاقتراب من العاصمة الألمانية بسبب مسار الرحلة المعقد والمتغير للصاروخ.
